أدار الندوة وأعد التقرير: حميد المهدوي
الحداد: مادام هناك أزمات وفقراء فسيكون هناك احتجاج و نقاش الإفطار العلني في رمضان وحقوق المثليين صنعة إعلامية مخزنية للتشويش على كفاح الحركة ضد الإستبداد
بوعشرين: انسحاب العدليين واحدة من مفاجآت بـ380 درجة
عدة: أنصار ياسين عاشوا صعوبات واتهامهم بـ"الإستبداد الأصولي" كان خطأ
السين: الجماعة عندما لا تهيمن تنسحب
حذر عبد الحميد الحداد، القيادي البارز في صفوف حركة 20 فبراير ـ تنسيقية القنيطرة، جماعة العدل والإحسان من لجوئها إلى تحريض الشعب المغربي ضد المشاركة في مسيرات الحركة.
وقال الحداد، المستشار في مجال التنمية المحلية، في ندوة بعنوان:" حركة 20فبراير الأزمة والآفاق"، نظمتها أسبوعية "الرهان"، في مقرها بالرباط، صباح يوم السبت 24 دجنبر الجاري، إن الجماعة بدأت في "حركة تسخينية" لشن هجوم على حركة 20 فبراير، وهو ما عبر عنه تصريح الناطق الرسمي للجماعة فتح الله أرسلان، ليومية "أخبار اليوم"، في عددها الصادر، يومي، السبت ـ الأحد 24ـ 25 الجاري، حين قال إن "استمرار حركة 20فبراير، وبهذه الشاكلة يقدم أكبر خدمة للفساد والاستبداد".
واستغرب الحداد، بشدة، من هذا التصريح، الذي وصفه بـ"غير الديمقراطي والتقليدي"، والذي يعكس "فهما ومنطقا غريبا". وقال فيه بتهكم ساخر: "أنا في حركة 20 فبراير فهي تحارب الفساد والاستبداد، أنا خارج حركة 20 فبراير فهي تدعم الفساد والاستبداد وتغطي عنه".
كما انتقد القيادي "الفبرايري" ذاته، وهو،عضو الكتابة الوطنية للخيار اليساري الديمقراطي القاعدي، ما صاحب "بيان" الجماعة على موقعها الإلكتروني من تفسير ودعاية، معتبرا "إصدار بيان لهيئة سياسية من الحركة مغالطة كبيرة وتظليل للرأي العام، لأن انخراط العدل والإحسان كان انخراطا لشباب ومناضلين في 20 فبراير أما الجماعة فقد كانت منخرطة في مجالس الدعم". يقول الحداد، الذي أضاف في ذات السياق:"نحن ننشط في 20 فبراير ولم نتحدث يوما في جمع عام عن هوياتنا السياسية بل نتحدث بناء على الأرضيات وقائمة المطالب، التي طرحتها الحركة، وأي التزام خارج ذلك هناك قنوات لتصريفه في الإطارات الداعمة، إذن من أراد أن يقول الانسحاب أو التوقيف، عليه أن يكون صريحا مع المغاربة ومع حركة 20 فبراير وأن يقول بالحرف: أنسحب من ماذا؟" يتساءل الحداد.
ونفى "القائد الفبرايري" بتنسيقية القنيطرة، عنصر المفاجأة عن خطوة توقيف الجماعة لأنشطتها بالحركة، "لأن وثائق وأرضيات حركة 20 فبراير المنتمية للمشروع الليبرالي، تتناقض بشكل صارخ والمشروع السياسي للجماعة ذو الأفق الديني الشمولي متمثلا في نظام الخلافة". وقال الحداد إن "ما فاجئني هو التوقيت والسرعة التي سيق بها الموقف، أما التوقيف بشكل عام فكان واردا ومتوقعا".
ورفض نفس المتحدث، أن يغلف موقف توقيف الجماعة لأنشطتها بأي منطق كان، في إشارة إلى ما جاء في بيان الجماعة حول "أفق الحركة" و"اشتراطات مكوناتها". وأشار المتدخل إلى أن هناك منفعة في إطار "المشروع الأصولي العام، كما لا ننسى" يقول الحداد" المناخ "الأصولي" الحالي وصعود الحركات الإسلامية في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط والذي يدخل في إطار الحسابات الإستراتيجية للمشروع الأصولي.. وهناك ضوء أخضر.. وتنقل القرضاوي من قطر إلى قطر.. والتوجيه الإعلامي.. وصعود العدالة والتنمية في المغرب..، فمهما كان حجم الاختلاف في صفوف المكونات الحركة الإسلامية ( بين العدل والإحسان والعدالة والتنمية) فطبيعي في إطار التوجيه الإستراتيجي العام ومنفعة وخدمة المشروع "الأصولي" الكبير أن تؤمن جماعة الشيخ ياسين للعدالة والتنمية مساحة للاشتغال".
الدكتور سعد بوعشرين، الباحث في مجال الحكامة والتدبير العمومي، قال من جانبه، إن هناك بوادر إرساء معادلات جديدة للتوازن والاستقرار في الدولة، و"العدل والإحسان" دائما تريد أن تكون الرقم الصعب في أي معادلة، وهي (الجماعة) تعي كل الوعي بأن 20 فبراير، بالنسبة لها ما هي إلا "عنوان: شرارة.. رد فعل تلقائي على الربيع العربي، هي ليست تنظيما".
"فالتحول في أدوار الفاعلين الإستراتيجيين في الدولة: زعيم حزب سياسي تحول إلى مستشار للملك.. فاعل إسلامي كان في المعارضة اليوم يترأس الحكومة.. يمكن أن يخدم الجماعة. أعتقد أن الجماعة تعيش هذا المنعطف وهي تتجه نحو محاولة قراءة السياق بمستجداته وبما يخدم الجماعة. وحتى لا تتمأزق فهي تأخذ مسافة لأنها تقرأ بان هناك تحولات في استراتيجيات الفاعلين الأساسيين في الساحة السياسية"، يقول بوعشرين.
ولم يضخم الخبير الإستراتيجي والباحث في الحكامة، من انسحاب الجماعة من الحركة، وقال بأن توقيف الجماعة لأنشطتها لا يشكل وحده المفاجئة، مشيرا إلى أن ما وقع على مدار العشرة أشهر المنصرمة يشكل رزمة من المفاجآت : فمن واقع سياسي قبل 20 فبراير، فيه حزب دولة مهيمن، متجه نحو قيادة كل مفاصل الشأن العام في المغرب.. مص
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ